أحمد بن علي القلقشندي

275

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

الطبقة السابعة الهواشم نسبة إلى أبي هاشم : محمد بن الحسن بن محمد بن موسى بن عبد اللَّه أبي الكرام بن موسى الجون بن عبد اللَّه بن حسن بن الحسن السّبط . كان رئيس الهواشم لما مات شكر آخر أمراء السليمانيين ( محمد بن جعفر ) بن أبي هاشم المذكور فاستولى على إمارة مكة في سنة أربع وخمسين وأربعمائة بعد موت شكر ، وخطب للمستنصر الفاطميّ صاحب مصر ، ثم خطب لبني العبّاس في سنة ثمان وخمسين وأربعمائة فقطعت ميرة مصر عن مكة فعذله أهله على ذلك فأعاد الخطبة للمستنصر الفاطميّ ، ثم استماله القائم العباسيّ وبذل له الأموال فخطب له سنة ثنتين وستين بالموسم فقط ، وكتب للمستنصر بمصر يعتذر إليه ، ثم بعث إليه السلطان ألب أرسلان السّلجوقيّ بأموال كثيرة في سنة ثلاث وستين فخطب له بنفسه . ثم جمع محمد بن جعفر المتقدّم ذكره وزحف إلى المدينة فأخرج منها بني الحسين وملكها وجمع بين الحرمين . ثم مات القائم وانقطع ما كان يصل إلى أمير مكة منه فقطع الخطبة للعباسيين . ثم أرسل المقتدي باللَّه العباسيّ بمال فأعاد الخطبة للعباسيين فاستمرت الخطبة لهم إلى أن مات السلطان ملكشاه السلجوقيّ سنة ست ( 1 ) وثمانين وأربعمائة فانقطعت الخطبة بمكة للعباسيين وبطل الحاجّ من العراق ، ومات المقتدي وبويع ابنه المستظهر ، ومات المستنصر العبيديّ بمصر وبويع ابنه المستعلي فخطب له بمكة .

--> ( 1 ) لعله : « خمس » كما يؤخذ من تاريخ أبي الفداء . وفي « منطلق تاريخ لبنان » : 1092 م وهو ما يوافق تاريخ أبي الفداء .